حسن بن علي السقاف
20
التنديد بمن عدد التوحيد
وأما السنة : فقد روى الإمام الحاكم في المستدرك ( 2 / 540 ) عن أبي بن كعب رضي الله عنه : ( أن المشركين قالوا : يا محمد أنسب لنا ربك . فأنزل الله عز وجل : * ( قل هو الله أحد * الله الصمد ) * قال : الصمد الذي : * ( لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) * ، لأنه ليس شئ يولد إلا سيموت ، وليس شئ يموت إلا سيورث وإن الله لا يموت ولا يورث ، * ( ولم يكن له كفوا أحد ) * قال : لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شئ ) . قال الحاكم : ( صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وقال الذهبي : ( صحيح ) وسكت عليه الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 13 / 356 ) . قلت : وهو صحيح . وسيأتي بعد صحيفة إن شاء الله تعالى عن الإمام أبي حنيفة ذم التشبيه ، وذكر الحافظ البيهقي في كتابه مناقب الإمام أحمد الذي هو من أئمة السلف ورؤساء المحدثين رضي الله عنه ما نصه : ( أنكر أحمد على من قال بالجسم وقال إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة ، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله سبحانه خارج عن ذلك كله ، فلم يجز أن يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل ) . انتهى بحروفه . وهذا الكلام من الإمام أحمد ينسف كلام ابن تيمية نسفا ، وابن القيم تلميذ ابن تيمية يثبت في كتاب ( بدائع الفوائد ) ( 4 / 39 ) أن الله يجلس على